أحمد بن محمد الخفاجي
15
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
هؤلاء كدأبهم في الكفر ، والعذاب وهو مصدر دأب في العمل إذا كدح فيه فنقل إلى معنى الشأن وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ عطف على آل فرعون وقيل استئناف كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ حال بإضمار قد أو استئناف بتفسير حالهم أو خبر أن ابتدأت بالذين من قبلهم وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف للكفرة قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ أي قل لمشركي مكة ستغلبون يعني يوم بدر وقيل لليهود فإنه عليه الصلاة والسّلام جمعهم بعد بدر في سوق بني قينقاع فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش فقالوا لا يغرنّك أنك أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب لئن قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس فنزلت ، وقد صدق اللّه وعده لهم بقتل قريظة وإجلاء بني النضير ، وفتح خيبر وضرب الجزية على من عداهم ، وهو من دلائل النبوّة وقرأ حمزة ، والكسائيّ بالياء فيهما على أنّ الأمر بأن يحكي لهم ما أخبره به من وعيدهم بلفظه وَبِئْسَ الْمِهادُ تمام ما يقال لهم أو استئناف وتقديره .